أحمد الشرفي القاسمي

267

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

الشرعية وهم الذين يقولون : إن فعل المحرم العقلي كفر لا الشرعي فمن ترك الواجب الشرعي عندهم فهو مؤمن إذ ليس من الإيمان فعلا أو تركا ، ومن فعل المحرم العقلي فليس بمؤمن إذ تركه عندهم من الإيمان ، وهذا قول النجدات منهم . ولعل هذا مراده عليه السلام بقوله « لا فاعل أي كبيرة » أي فاعل أي محرم عقلي فإنه لا يسمّى مؤمنا كما مرّ ذكره ، وهذا هو الذي رواه عنهم الإمام المهدي عليه السلام والنجري وغيرهما وظاهر كلام الإمام عليه السلام في قوله : تارك الواجب أي واجب عقليا كان أو شرعيا ، وقوله : لا فاعل أي كبيرة على الإطلاق أيضا ولم أقف على ذلك لهم ، ولعله عليه السلام قد وقف عليه لأن لهم أقوالا كثيرة ضعيفة باطلة نتجت بالخرص والتوهم ووسواس الشيطان . « لنا ما مرّ » في فصل الإيمان من الحجج الواضحة في معنى الإيمان وعدم الفرق بين الواجب العقلي والشرعي ، وبين الترك المحرم والفعل المحرم . قال عبد اللّه « بن العباس و » جعفر « الصادق والقاسم والهادي والناصر » الأطروش « و » الإمام « أحمد بن سليمان عليهم السلام وقد روي أنه إجماع قدماء العترة عليهم » « السلام والشيعة ويسمّى » مرتكب الكبيرة عمدا الغير المخرجة من الملّة « كافر نعمة » لأنّ الطاعات شكر للّه تعالى فمن تركها أو بعضها فقد كفر نعمة اللّه « خلافا للجمهور » من المعتزلة وغيرهم فإنهم قالوا : لا يسمّى كافر نعمة لأن الطاعات عندهم ليست شكرا والفسق لا ينافي الشكر عندهم . « قلنا » في الردّ عليهم « هو » أي الكفر « معناه » أي معنى مرتكب الكبيرة أي ارتكاب الكبيرة كفر « عرفا » أي في عرف أهل اللغة لأن الكفر في اللغة الإخلال بالشكر كما سبق ذكره ، ومرتكب الكبيرة مخل بالشكر . « لأن الطاعات شكر للّه » في مقابلة الملك والنعمة « كما مرّ » في كتاب النبوءات .